محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي

17

أقرباذين القلانسي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « وبه نستعين » « 1 » الحمد لله الحكيم القاهر ، العزيز القادر ، المتفرد بالأزلية ، المتوحد بالأبدية ، الخبير بالسراير ، البصير بما في الضماير . الذي أخرجنا من العدم إلى الوجود بفضله ، وضرب علينا سرادق طوله ، ونصب لنا معيار عدله . وحبب الينا الإسلام وزمرته ، وكرّه الينا الكفر وفرقته . وشرّفنا بالنفس الإنسانية ، والقوة العقلية ، التي بها يكون النظر والاعتبار ، والرد والاختبار . وبها يكون التوصّل إلى السعادة الأبدية ، والتخلص من الشقاوة السرمدية ، اللتين وفق إلى الأولى الأبرار ، وجرّد للأخرى الفجّار . والصلاة على رسوله المصطفى ، ونبيه المجتبى . خاتم أنبيائه وسيد أوليائه . الوفي الأمين ، الصفي المكين ، الذي تحمّل أعباء الرسالة ، ونحّى البرية عن الضلالة . وأهاب إلى الإسلام بالفتى والكهل ، واستنقذ بنور العلم كل خابط في ظلمة الجهل . أما بعد فقد دعاني إلى جمع هذا المختصر ، أني رأيت جلّ القرابادينات مشحونة من نسخ الأدوية المركبة ، التي يندر وقوع الحاجة إليها . ومع ذلك يعسر اتخاذها ، ويعزّ وجود مفرداتها . ولم يكن فيها ذكر ابدال الأدوية ، وذكر الأوزان والمكاييل ، وذكر الأشياء العملية ، كالاحراق والشيّ والتحميص والقلي والغسل والتصويل ، واستخراج الأدهان ، وتفسير أسامي الأدوية باليونانية وشرحها ، ومعرفة زمان ما يدرك فيه المعجونات والايارجات ونحوها ، وزمان ما ينتهي اليه بقاء قوتها ، مشبعا وافرا . ولم يذكر فيها أيضا من نسخ الأدوية المركبة ، التي يكثر وقوع الحاجة إليها ، ويسهل اتخاذها ، الا شيء حقير ونذر يسير .

--> ( 1 ) في نسخة ( د ) بعد البسملة : رب يسروا عن قال الامام العالم بدر الدين محمد بن بهرام بن محمد الفلانسي . * في نسخة ( ف ) يوجد المقدمة الآتية : قال الإمام العالم البارع ، بدر الآئمة والدين ، شفاء أرواح المسلمين ، سيد الفضلاء في العالمين ، محمد بن بهرام بن محمد القلانسي رحمهم اللّه . وفي نسخة ( س ) أضاف لما سبق : سقى اللّه ثراه وجعل الجنة مثواه .